بقلم هانم عبد الرحيم









 "عـشـق الـفـناء"

______________


هل من أحدٍ يعشـقُ موتَهُ ؟ 

أنتَ مـوتي وأعشقُكَ .

هل من أحدٍ يتمنـّى فنائَهُ ؟

أنتَ فـنائي وأتمناك .

كيف نتحدُ سويًا ؟ كلانا نهاية الآخر !

كيف يحتضنُ الثليجُ كلَ هذا اللهب ؟


لم أفكر ْمن قبلِ في كلِّ هذا، لم يخطرْ على بالي أن قدرَنا الفراقُ، فأنا أعشقُ 

حتى تفاصيلكَ الباردةَ، أراقبُكَ من بعيدٍ كي لا تؤذيكَ نيرانِي، فقد اختلفتْ 

عوالمُنا ولكن جمَّعَنا الحنينُ؛ فأنا اعشقُ موتِي وفنائِي إنْ كنتُ في كنفِكَ 

أنتَ، أعشقُ موتِي وفنائِي إنْ كانت آخرَ أنفاسِي معَكَ .


نلتقي بحبًِنا هنا في مفترقِ الطرقِ كلَ يومٍ .. لا تقتربْ أكثر .. فأنا قطعةٌ من 

الشمسِ متوهجةً وأنتَ قطبي الحبيبُ الباردُ، أشتاقُ إليكَ كثيرًا يا سرُ وجودي، 

يدي متلهفةٌ لعناقٍ واحدٍ من يدكَ، عانقني أكثرَ كي نذوبَ معًا، وتعيشُ ذكرانا فقط 

تسطرُ أجملََ الكلماتِ لأجلِنا؛ تكتبُ على أغصانِ الشجرِ أسماءَنا، ترسمُ على ضفةِ 

هذا النهرِ أولَ عناقٍ لنا ...


أحببتُكَ وتمنيتُ فنائِي معَكْ 

منحتُكَ نفسي بالرضا قُربانًا لكْ

 اِطفِيءْ حنينًا مشتعلًا بهواك

وهَبْ لي حياةً أبديةً بالقربِ منكْ

 .......................


لـ/ #الكاتبة_هانم_عبد_الرحيم

جريدة قيس للنشر والتوزيع

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كنا في حوار جميل مع الكاتبة نور عبدالغني المناخلي

كنا في حوار مميز مع الكاتبة رشا بخيت ابراهيم

كنا في حوار خاص مع الكاتبة ملك حمادة