بقلم يمني وليد
«حُطام القلب»
لا أعلم لماذا تراهن الحياة على تحطيم فؤادي، لا أعرف لماذا تفعل بي كل هذا وأنا مازالت طفلة بريئة أحمل قلبٌ صغير بداخله يستكين كل ما يماثله في الجمال فقط، ولكن مع كل حين وآخر يُصدم في تلك الحياة صدمةً أكثر شدة من السابقة، ويرتكز في أعماق القلب جروح لم تلتئم بعد، أصبحت أخاف الإقتراب من أشياءٍ ليست لي، وأنبذ التعلق، البعد، الفراق، كنت في السابق أنبذ كل أشكال العزلة الجَمّ، ولكن في الواقع الآن أصبحت أذهب بمحض إرادتي؛ لأستكين في أعماقها، أضحيت معنى الراحة بها؛ لكوني بعيدًا كل البعد عن نفاق البشر، وذاك الكذب الخبيث، وتلك الوعود التي لا تنفذ أبدًا، والكثير من ذاك العبث الذي يرتكز في نفوس أولئك الذين يدعون أنهم أُناس وهم ليس بهم أي صفة من صفات الإنسانيّة، هم فقط تسببوا في إصابة تلك القلوب الطاهرة التي لا ذنب لها في أي شيء بألم الهجر والفراق؛ ليجعلوهم يأخذون من الوحدة والعزلة مكان لإستقرار به بعيد عن أي شيء وكل شيء.
بقلمي: يُـمني وَلـيد "إليونورا".
# دار قيس للنشر والتوزيع

تعليقات
إرسال تعليق